مواراة جثمان السيتينية التي فارقت الحياة بعد هدم السلطات لبنايتها بتاونات الثرى.. والأسرة تُطالب بفتح تحقيق
وري بإحدى مقابر مدينة تونات، اليوم الاثنين، جثمان المرأة الستينية المتوفاة، قبل أسبوع، بعد هدم السلطات لبناية غير قانونية كانت في ملكيتها، في حي “واد المالح” في جماعة تاونات، اليوم الإثنين.
وتحدث عماد، ابن الهالكة، في حديثه مع “اليوم24″، بأن جثمان والدته، روي الثرى في أحد مقابر تاونات، صباح اليوم، بعد إصرار أسرتها على عدم دفنها في مدينة فاس.
ويقول عماد “إنه لن يرتاح، إلا بعد فتح تحقيق مع الأشخاص، الذين تسببوا في قتل والدته”، مؤكدا، حسب قوله، أنه تم دفعها بقوة من طرف بعض الأشخاص، وهي امرأة مسنة، ومريضة، لم تتحمل ذلك”.
من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جهة فاس مكناس بترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الحادث المذكور، وحثت على تفعيل الفصل 431 من مجموعة القانون الجنائي.
وعبرت الجمعية نفسها، في بيان لها، عن استغرابها من إقدام السلطات المحلية بتاونات على عملية الهدم في هاته الظروف الاستثنائية؛ متسائلة عن الأساس القانوني الذي اعتمدته السلطات لتنفيذ الهدم.
وكان بلاغ لوزارة الداخلية، صدر يوم الاثنين الماضي، قال إن “السيدة المذكورة، البالغة قيد حياتها 60 سنة، انتابتها حالة إغماء، نجمت عن انخراطها في نوبة عصبية، في محاولة للتعرض على إجراءات الهدم”.
وشدد المصدر ذاته على أنه “لم يتم تسجيل أي استعمال للقوة من طرف ممثلي السلطات المحلية، أو أفراد القوات العمومية، الذين جرى تدخلهم لمباشرة عملية الهدم، وفق الطرق، والكيفيات المنصوص عليها قانونا”.
وجاء في البلاغ نفسه أن الهالكة نقلت على الفور إلى المستشفى الإقليمي في تاونات، قصد تلقي الإسعافات الأولية، إذ بعد فحصها من طرف الطبيب المداوم تبين أنها توفيت، وهي في الطريق إلى المستشفى.
وكانت جثة الهالكة وضعت في مستودع الأموات، رهن التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة في مدينة فاس، فيما تم فتح تحقيق من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ظروف، وملابسات الحادث.